السيد محمد تقي المدرسي

389

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( العاشر ) : أن تضم المرأة فخذيها حال الجلوس للتشهد . ( مسألة 5 ) : يكره الإقعاء حال التشهد على نحو ما مر في الجلوس بين السجدتين ، بل الأحوط « 1 » تركه كما عرفت . فصل في التسليم وهو واجب على الأقوى ، وجزء من الصلاة فيجب فيه جميع ما يشترط فيها من الاستقبال وستر العورة والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ، ومحلّل للمنافيات المحرمة بتكبيرة الإحرام ، وليس ركناً فتركه عمداً مبطل لا سهواً ، فلو سها عنه وتذكر بعد إتيان شيء من المنافيات عمداً وسهواً « 2 » أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه ، نعم عليه سجدتا السهو للنقصان بتركه ، وإن تذكر قبل ذلك أتى به ولا شيء عليه إلا إذا تكلم فيجب عليه سجدتا السهو ، ويجب فيه الجلوس ، وكونه مطمئناً وله صيغتان ، هما : ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ، و : ( السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ) ، والواجب إحداهما ، فإن قدّم الصيغة الأولى كانت الثانية مستحبة « 3 » بمعنى كونها جزءاً مستحبياً لا خارجاً ، وإن قدّم الثانية اقتصر عليها ، وأما ( السلام عليك أيها النبي ) فليس من صيغ السلام ، بل هو من توابع التشهد ، وليس واجباً بل هو مستحب ، وان كان الأحوط عدم تركه لوجود القائل بوجوبه ويكفي في الصيغة الثانية ( السلام عليكم ) بحذف قوله : ( ورحمة الله وبركاته ) وإن كان الأحوط ذكره ، بل الأحوط الجمع بين الصيغتين بالترتيب المذكور ، ويجب فيه المحافظة على أداء الحروف والكلمات على النهج الصحيح مع العربية والموالاة والأقوى عدم كفاية قوله : ( سلام عليك ) بحذف الألف واللام . ( مسألة 1 ) : لو أحدث أو أتى ببعض المنافيات الأُخر قبل السلام بطلت الصلاة « 4 » ،

--> ( 1 ) لا يترك الاحتياط . ( 2 ) فيما إذا كانت صورة الصلاة باقية فالأحوط قضاء السلام والاتيان بسجدتي السهو للمنافي غير المبطل سهوا ، أما المبطل كالحدث فالأحوط إعادة الصلاة ، أما إذا انمحت صورة الصلاة كما إذا قام من مقامه بظن انتهاء الصلاة ، أو فقدت الموالاة فلا شيء عليه إلّا سجدتا السهو لترك السلام على القول بها في كل زيادة ونقيصة . ( 3 ) الأحوط الإتيان بالثانية على كل حال ، ويحتمل أن تشكل مع الأولى واجبا واحدا ، وإذا لم يأت بها فصلاته صحيحة إن شاء اللّه . ( 4 ) يأتي تفصيله إن شاء اللّه في أحكام الخلل .